السيد الخميني

191

كتاب البيع

واحد ( 1 ) . ويرد عليه أيضاً : أنّ التوسعة إن كانت بعد الإنشاء المتعلّق بحبس العين ، فلا تعقل جزماً ; لأنّ الإنشاء من الإيجاديّات التي لا يعقل فيها التوسعة بعد الوجود والإيجاد . وإن كانت قبله ; بمعنى كشف غرضه عن تعلّق الوقف بعنوان أعمّ ، فمضافاً إلى الجزم بأنّ الوقف في الأوقاف المتداولة لم يتعلّق إلاّ بالأعيان ، ليس التعلّق بنفس الماليّة القائمة بالعين من التعلّق بالأعمّ . والقول : بالتعلّق بالأعيان ما دامت ذوات منفعة ، وبماليّتها بعد فقدها ، كما هو صريح بعض كلامه ( 2 ) ، فيه ما تقدّم من الامتناع إن كان المراد تعلّق الإنشاء بها كذلك ( 3 ) ، وعدم التأثير إن كان غرض الواقف ذلك مع عدم إنشائه إلاّ على الأعيان ( 4 ) . ومنها : أنّه مع الغضّ عن كلّ ما تقدّم ، فمقتضى التوسعة هو التوسعة إلى ما يشابه المعلول ويناسبه ، لا إلى ما هو مخالف له في الذات والآثار ، فقوله : « لا تشرب الخمر ; لأنّها مسكرة » يوسّع دائرة الحرمة إلى كلّ مسكر ، وهو مناسب للخمر ومشابه لها في خاصّية الإسكار . وهي في المقام مفقودة ; لأنّ الوقف - على الفرض - تعلّق بالعين لدرّ المنفعة ، والماليّة لا منفعة لها ولا ثمرة ، فالتوسعة إليها توسعة إلى ما ينافي العلّة ويخالف المورد .

--> 1 - تقدّم في الصفحة 176 و 180 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 263 / السطر 27 . 3 - تقدّم في الصفحة 176 ، 180 . 4 - تقدّم في الصفحة 189 - 190 .